Sie sind auf Seite 1von 1

‫الموضوع‪ :‬حكم إحياء ‪#‬ليلة_النصف_من_شعبان‬

‫رقم الفتوى‪2922 :‬‬


‫‪:‬السؤال‬
‫ما حكم إحياء ليلة النصف من شعبان؟‬
‫‪:‬الجواب‬
‫الحمد ل والصلةا والسلم على سيدنا رسول ا‬
‫ذهب جمهور الفقهاء من المذاهب الربعة المتبوعة إلى استحباب إحياء ليلة النصف من شعبان؛ لحديث )يطلع ا عز وجل‬
‫إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إل لثانين‪ :‬مشاحن‪ ،‬وقاتل نفس( رواه المام أحمد في "المسند" )‪ (11/217‬من‬
‫حديث عبدا بن عمرو بسند صحيح بشواهده كما قال المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة‪ ،‬ورواه أيضا الطبراني في‬
‫"المعجم" بسند صحيح عن معاذ بن جبل رضي ا عنه مرفوعا‪ ،‬ولكنه قال‪) :‬إل لمشرك أو مشاحن( قال الهيثامي‪ :‬رجاله‬
‫‪.‬ثاقات‬
‫ودللة الحديث ظاهرةا على أن لهذه الليلة مزية فضل ورحمة ومغفرةا‪ ،‬فمن تعرض لهذا الفضل بالصلةا والذكر والدعاء ررجي‬
‫‪.‬أن ينال من تلك النفحات المباركة‪ ،‬كما أن قيام الليل عبادةا مستحبة في كل الليالي‪ ،‬ومنها هذه الليلة‬
‫قال المام الشافعي رحمه ا في كتاب "الم"‪" :‬أنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي ]منها ليلة النصف من شعبان["‪ .‬وما‬
‫‪.‬حكاه هو القيام والدعاء والذكر‬
‫ويقول ابن حجر الهيتمي رحمه ا‪" :‬لهذه الليلة ]يعني النصف من شعبان[ فضل‪ ،‬يقع فيها مغفرةا مخصوصة واستجابة‬
‫‪".‬مخصوصة" "الفتاوى الفقهية الكبرى‬
‫وقال ابن نجيم من الحنفية‪" :‬ومن المندوبات إحياء ليالي العشر من رمضان‪ ،‬وليلتي العيدين‪ ،‬وليالي عشر ذي الحجة‪ ،‬وليلة‬
‫‪".‬النصف من شعبان‪ ،‬كما وردت به الحاديث" "البحر الرائق‬
‫‪.‬وجاء في "التاج والكليل" )‪ (3/319‬من كتب المالكية‪" :‬رغب في قيام تلك الليلة" ]يعني منتصف شعبان[‬

‫وهو مذهب الحنابلة أيضا‪ ،‬كما في "شرح منتهى الرادات" للبهوتي‪ ،‬وقال ابن تيمية‪" :‬وأما ليلة النصف فقد روى في فضلها‬
‫أحاديث وآثاار‪ ،‬ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها‪ ،‬فصلةا الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة‬
‫‪".‬فل ينكر مثال هذا" "مجموع الفتاوى‬
‫‪:‬ولكن ننبه هنا إلى حكمين مهمين نص عليهما العلماء‬
‫أول‪ :‬استحباب إحياء ليلة النصف من شعبان بالصلةا إنما يكون فرادى‪ ،‬وليس جماعة‪ ،‬ل في المسجد ول في غير المسجد‪،‬‬
‫وإنما بالقيام الفردي بين العبد وربه‪ .‬ولذلك نص الفقهاء على كراهة إحيائها جماعة‪ ،‬وجدنا ذلك لدى جميع السادةا الفقهاء من‬
‫‪.‬المذاهب الربعة‬
‫ثاانيا‪ :‬ل يجوز تخصيص هيئة خاصة للصلةا ليلة النصف من شعبان‪ ،‬بما اشتهر عند بعض الناس باسم "الصلةا اللفية"‪،‬‬
‫وهي مائة ركعة يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورةا الخلص عشر مرات‪ ،‬فهذه الصلةا أيضا غير مشروعة‪ ،‬وأنكرها‬
‫‪.‬العلماء‪ ،‬ول يجوز نسبتها إلى الدين‪ ،‬وإنما يصلي المسلم وحده ما تيسر له‪ ،‬ويحرص على كثارةا الدعاء وسؤال ا الحاجات‬
‫قال النووي‪" :‬الصلةا المعروفة بصلةا الرغائب وصلةا ليلة نصف شعبان مائة ركعة‪ ،‬وهاتان الصلتان بدعتان ومنكران‬
‫قبيحتان‪ ،‬ول يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين‪ ،‬ول بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل‪ ،‬ول‬
‫يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الئمة فصنف ورقات في استحبابهما؛ فإنه غالط في ذلك" المجموع شرح المهذب )‬
‫‪ .(4/56‬وا أعلم‬